ابراهيم ابراهيم بركات
55
النحو العربي
وتقول : يا رجل سمير ، ببناء الاسمين على الضم ، ويا رجل عبد اللّه ، ببناء الأول على الضم ، ونصب الثاني . يا بائع اللبن أحمد ، بنصب الأول ، وبناء الثاني على الضمّ . و - يذهب النحاة إلى أن المنسوق إذا كان معرفا بالألف واللام : جاز فيه الرفع والنصب ، فتقول : يا سمير والابن ( بالضمة والفتحة ) ؛ وذلك لأنه يمتنع تقدير حرف النداء قبله لوجود الألف واللام ، ولا يجتمعان مع حرف النداء إلا في مواضع ، فأشبه بذلك النعت . ومنه قوله تعالى : يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ [ سبأ : 10 ] بنصب ( الطير ) في قراءة العامة ، ورفعه في قراءة السلمى والأعرج ويعقوب وأبى نوفل وأبى يحيى وعاصم في رواية . ويوجه النصب على أنه بالعطف على محل المنادى المبنى على الضمّ ( جبال ) ، ومحلّه النصب ، وفيه أوجه أخرى « 1 » . أما الرفع فإنه يوجه على أنه معطوف عطف نسق على المنادى المبنى على الضم جِبالُ « 2 » . ومنه قول الشاعر : ألا يا زيد والضحّاك سيرا * فقد جاوزتما خمر الطريق « 3 »
--> ( 1 ) يوجه نصب ( الطير ) كذلك على : - أنه مفعول به لفعل محذوف ، والتقدير : وسخرنا الطير . - أنه مفعول معه ، ويرد هذا الرأي بأن قبله لفظ ( معه ) . - أنه معطوف على المنصوب ( فضلا ) في قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا . ( 2 ) يوجه الرفع كذلك على الابتداء والخبر محذوف ، والتقدير : والطير مؤوبة ، أو : بالعطف على الضمير في ( أوبى ) . ( 3 ) ( ألا ) حرف استفتاح مبنى ، لا محل له من الإعراب . ( يا ) حرف نداء مبنى . ( زيد ) منادى مبنى على الضم في محل نصب . ( والضحاك ) الواو حرف عطف مبنى . الضحاك : معطوف على زيد مرفوع على اللفظ ، وينصب على المحل . ( سيرا ) فعل أمر مبنى على حذف النون . وألف الاثنين ضمير مبنى في محل رفع ، فاعل . ( فقد ) الفاء : تعقيبية سببية حرف مبنى . قد حرف تحقيق . مبنى لا محل له . ( جاوزتما ) فعل ماض مبنى على السكون ، وضمير المخاطبين مبنى في محل رفع ، فاعل . ( خمر ) مفعول به منصوب ، وعلامة نصبه الفتحة . ( الطريق ) مضاف إليه مجرور ، وعلامة جره الكسرة .